ازداد اتساع عينيها وهي تحدق به فتابع :
– يمكن ماتصدقنيش ، بس انا كنت قاصد يايمنى ان اقسى عليكِ وعلى نفسي ، لحد اما ادبر اموري كلها ، بحيث لما ارجع اشوفك تشوفي صالح القديم ، مش المجرم والمطارد .
– بس انت بقيت حاجة كبيرة قوي ، انا حتى ماجرأش حتى ان احلم بيك .
– لا ما هو ماعدتش في حلم خلاص ، كل اللي جاي هايبقى حقيقة .
سألته عن مغزي كلماته :
– يعني ايه ؟
– يعني تتحركي ياحلوة على عربيتي عشان اروحك معايا وتفهمي من ابوكي بنفسك .
قال وهو يتحرك ممسكًا بكفها ، فرددت بعدم استيعاب :
– يعني ايه برضوا؟ انا مش فاهمة حاجة :
– ماتردي عليها انتِ ياصفاء وفهميها .
قال مخاطبًا صديقتها فردت الأخرى بضحكة من القلب :
– يابنتي ما يبقاش مخك ضلم ، بيقولك انه كلم ابوكي ، محتاجة تفسير اكتر من كدة ايه عشان تفهمي ؟
تبسمت بخجل وقد وصلها مقصد صديقتها فنظر هو اليها بحنان ، ولكنها استدركت نفسها تحاول نزع يدها عنه بارتباك :
– صح ازاي انت واخدني من ايدي كدة ، انا ماينفعش اركب معاك وحدينا .
– ومين قال بس ان انتوا لوحديكم ؟ وانا روحت فين بس ؟
التفت يمنى لمصدر الصوت فوجداتها امامها بجمالها الخلاب ، ضحكت تردد بعدم تصديق :
– وردة ! انت كنتِ فين وظهرت امتى ؟