– يا بنتي مالك ؟ ايه اللي جرالك بس ؟ وليه البكا ؟
اخذت نفسها قليلًا قبل ان تجيبها :
– شوفته وقلبي وجعني يا صفاء ، الفرق بيني ومابينه فرق السما والأرض ، انا ماليش حق اني افكر فيه اصلًا .
– ماتقوليش كدة يايمنى ، انت تعرفي ربنا كاتب ايه .
قالت صفاء بتأثر على حال صديقتها ، ردت يمنى بتصميم :
– لأ لازم اقول وافوق نفسي ، امي كانت عندها حق .
– كان عندها حق في ايه ؟
سمعتها بالصوت الأجش وانتفضت ترفع رأسها نحوه ، فوجدته حل محل صديقتها وكفه على ظهرها ، انتفضت تبتعد عنه وقالت بجزع :
– انت ايه اللي جابك ؟
– جايلك انتِ ياقلب صالح .
اردف بها ، فقالت هي بعدم تصديق :
– بلاش كلامك دا لو سمحت ، ماينفعش .
– هو ايه اللي مينفعش ؟
سألها بابتسامة ساحرة فردت هي بارتباك :
– أهو ماينفعش وخلاص ، هو انت مش شايف نفسك .
ازداد اتساع ابتسامته وهو يقترب وهي ترتد حتى التصقت ظهرها بالسيارة التي خلفها ، مال برقبته نحوها يردف :
– انا شايفك انتِ ودا كفاية عليا .
ردت بنبرة عاتبة :
– بس انت مسألتش عليا ولو مرة واحدة طول الشهور اللي فاتت .
– هما شهرين بس على فكرة وعليهم ٧ ايام زيادة عشان يبقى الحساب مظبوط ، بس عشان تعرفي يعني ، ما فيش يوم عدى عليا فيهم من غير مااشوفك ولا اعرف فيهم اخبارك اول باول .