الفصل ٢٧
+
بشرفة غرفتها كانت واقفة ناظرة بأعينها نحو الحديقة ، تنظر لها بشرود نحو الشجرة التي جمعت اَخر لقاء بينهم ، عندما حدثها عن أمله الضعيف بلقائها ، عن رغبته المستحيلة في الارتباط بها ، تنهدت بعمق وهي تذكر نفسها بما وصل اليه الاَن ، بعد مرور شهرين من اثبات برائته امام مجلس عائلته ، اصبح هو القائد والمتصرف في الأموال ، وحل محل شعبان في تسلم القيادة ، تتابع اخباره من والدها وعمها ، وهو لم يكلف نفسه مرة بلقاءها او السؤال عنها ، وقلبها يتحرق شوقًا لرؤيته ، عقلها يترجم ذلك في الاحلام برؤيته ليلًا ، وعند الصباح تستيقظ مستنزفة من عذاب اشتيقاها له ، وهو لم يكلف نفسه عناء الاتصال بها ولو مرة واحدة ، وكأن شيئًا لم يحدث .
– انت لسة واقفة مكانك يايمنى ؟ مش ناوي تروحي معهدك النهاردة ولا ايه؟
قالت ندى وهي تدلف لداخل غرفة شقيقتها ؛ التي التفت اليه تجيبها :
– لا ياستي طبعًا هو انا اقدر ، اكيد هاروح بس يعني قولت اوسع صدري بهوا الصبحية واملي عيني من خضار الأرض .
رددت ندى بإعجاب :
– اممم ، دايمًا كدة تبهريني بجملك ، انا مش فاهمة بتجيبي الشاعرية والرومانسية دي منين ؟