– انا عارفة وحاسة بكل كلمة انت قولتها ، اللي في قلبك واصلني من غير ماتتكلم ولا تبوح بيه ياصالح، بس انت قولتها بنفسك ، مافيش أمل…
توقفت الكلمات بحلقها وابتلعت غصتها وهي تنظر اليه دون خجل هذه المرة بعد ان انزاح الستار الذي كان تحجب بها مشاعرها عنه ، فقالت اَخيرًا :
– خلي بالك من نفسك ، وياريت تحاول تلاقي طريقة تتواصل بيها مع …….. الناس اللي بتعزك وبتحبك .
اردفت بكلمتها الاَخيرة وتحركت تركض من أمامه هاربة ، حتى وصلت لغرفتها تفرغ شهقاتها بالبكاء الحارق ، وقلبها يأن بداخلها من هذا الألم الموجع ؛ الم الفراق والعجز في التقرب الى من تحب .
……………………..
– اعمل حسابك يامرة انتِ قعدتك دي ماتتحسبش زيارة عشان تبقي عارفة .
تفوهت بها نجية بعتب المحبين نحو شقيقة زوجها التي كانت تلف شالها حول رأسها ، ردت روحية بضحكة صاخبة :
– ماتحسبيهاش ياختي ، عشان انا اصلًا ليا جيا قريب ، وهاقعد بالايام كمان ، ولا ايه رأيكم يابنتة ؟
قالت الاَخيرة موجهة نظرها نحو الفتيات سمر وندى التي قالت بمرح :
– تعالي ياعمتي واقعدي بالشهر كمان ، دا انت قعدتك حلوة قوي .
– ياختي يحلي دنياتك يابت ياقمورة انتِ تعالي هنا.
قالت روحية وهي تقترب منها وتقبلها بسعادة على وجنتيها ، هدر من خلفها عيد قائلًا بفكاهة :