مع اصرار سالم ، تقدم صالح على تردد ليحاول معه هو الاَخر :
– صلي على النبي ياعم سالم، ايه لزوم الضرب بس ؟
هتف سالم بقوة مخاطبًا ابنته :
– امال الواد ابن الفرطوس دا جايب الجرئة دي منين ؟ يدخل بلد غريبة ويلح في طلب الجواز ، لا وكمان يقولي بتك عايزاني ، عرف منين ان انتِ عايزاه يابت الكل……
جحظت عيناها ندى وارتشعت شفتاها وقد اصبح وجهها كتلة حمراء ، فقالت ببكاء:
– كداب يابوي والنعمة كداب ، انا قولتلك انه بعتلي واحدة قريبته تسالني ، يمكن هي اللي الفت من مخها ، ولا هو اللي بيتبلى عليا ، انا ايه ذنبي ياناس ؟
ضغط صالح بقوته حتى فرق الرجل عن ابنته التي ارتمت في حضن شقيقتها يمني تشهق باكية بصوت عالي ، فقالت نجية بغضب :
– واحد بارد ورامي دمه علينا ، ايه ذنب البت عشان تيجي وتنشدلها كدة ، دي مش عوايدك دي ياابو محمد .
تلاحقت انفاس سالم وهو يجاهد لضبط النفس :
– انا دمي بيغلي والشيطان صورلي مية حاجة قدامي ، الواد ده كان هايخليني ارتكب جريمة دلوقت، اعمل ايه انا بقى لما الاقي واحد يقولي جوزني بتك ياظالم وماتحرمناش من بعض .
التفتت الجميع بذعر نحو سالم بعد سماع جملته حتى ندى التي توقف بكاءها فجأة، فقالت نجية بازدراء :