صمت قليلًا سالم يحدق به بنظرة مرعبة قبل أن ينهض فجأة قائلَا بصوت خفيض ومريب :
– اسمع ياض ، انت تلم نفسك من هنا وعلى موقف البلد عدل ، قبل مااخسر حباية العقل اللي فاضلين جوايا واطلع بندقيتي اخلص عليك وادفنك حي مكانك ، وملكش عندي ديه .
نهض كرم يرد باحتداد متسارع الانفاس :
بس انت كدة هاتبقى راجل ظالم ، بتحرمني من اعز حاجة عندي ومن حلال ربنا ، انا مش جاي اشحت منك .
أومأ له سالم برأسه نحو الباب بأعين مخيفة وهو يجاهد لعدم التهور :
– كلمة تاني ومش هاسمي عليك ، على الباب اللي قدامك ده دلوقتي حالاً ، اخلص يااااض .
…………………………….
+
وعند صالح الذي كان مستلقي في فراشه بعد ان فارقه الليلة الفائتة ، انتفض فجأة على صوت الصراخ الخارج من قلب البيت ، اعتدل بجزعه وخرج سريعًا على مصدر الصوت ، ليجد يمنى ووالدتها وسمر ملتفون حول سالم ، يحاولون للفصل بينن وبين ابنته ندى التي كان ممسك بشعرها بقوة وهو يهدر عليها :
– ردي يابت الكل……. الواد ده ، انتِ اللي باعتاه ولا لأ.
ندى وهي تصرخ بين يديه متألمة :
– والله مااعرف بجيته يابوي ، هاتلي مصحف وانا احلف عليه قصادك .
صاحت نجية على زوجها :
– بتقولك انها ماتعرفش ، سيبها ياسالم البت هاتموت في يدك .