مال صالح اليه برأسه فقال بنبرة غريبة وخطرة :
– اسمع اما اقولك ، من البداية كدة انا مش عاوز لوع معايا في الكلام ، دا لو عايزني اسمعلك ، انت عارف ومتأكد كويس اني قتلت ابوك بأمارة التلت طلقات اللي رشقتهم في صدره ، وشوفته وهو بيتقلب في الارض قدامي .
اغمض عثمان عيناه قليلًا قبل ان يردف بنفاذ صبر :
– الله يخليك بلاش الوصف ، عشان دا مهما كان يبقى ابويا .
– ولما هو ابوك ، ماجيتش ليه وخدت طارك مني ، لا وكمان جاي تكلمني بكل برود وتقولي انا عايزك في خير ؟
سأله صالح بتشكك ، رد عثمان :
– عشان مش عايز اكرر ظلمك من تاني ، انت رشقت في قلب ابويا وصدره تلت طلقات ، بس في المقابل هو عمل ايه عشان يوصلك لقتله ؟
ضيق صالح عيناه يستمع بتركيز ، فتابع عثمان :
– انا عارف كل الحكاية ياصالح من طق طق لسلام عليكم ، وما تستغربش لما اقولك ان عارف الحكاية من أصحابها الاساسين ، اللي حضروا وشاركوا في ظلمك بسكوتهم .
– تقصد والدتك ؟
اردف بها صالح بأعين مشتعلة من الغضب ، اجابه عثمان :
– ايوة ياصالح امي ، هي اللي قدرت تلم موضوع قتلك لابويا ، لما نبهت على الخدم اللي شافوك ، محدش فيهم يجيب سيرتك ، هي اللي وصت اخوها الدكتور اللي اتولى حالة ابويا وهو بيموت ، انه يكتم الخبر ومايبلغش عن قتله ، زي ما خلته بعد كدة يزور شهادة الوفاة وتبقى وفاة عادية مش قتل وسين وجيم ، امي ياصالح دخلت لابويا وهو بيطلع في الروح وقالتلوا بالفم المليان ، عالي هاتعملوا من بعده عشان يخفف عن ذنبه في حقك ، يمكن يشفع ليه عند ربنا ويخفف العقاب !