– امال جايلي ناوي على ايه ؟
سأله صالح بعدم تصديق ، فرد عثمان متجاهلًا تهكمه :
– جايلك في خير يا صالح ،
اعتلت شفته ابتسامة ساخرة وهو ينظر اليه قائلًا :
– جاي في خير للي قتل ابوك ! هو انتِ فاكرني عبيط يابني ، ولا فاكر صالح بتاع زمان اللي غدر بيه ابوك وضيعه وضيع اعز ماله ، هو نفسه ماتغيرش ، طب ازاي ؟
تنهد عثمان قليلًا ثم اردف :
– انا لو ما كنتش عارف صالح بتاع زمان كويس ، مكنتش جيت دلوقتِ اكلمك بقلب مليان وانا راجل اعزل .
مط شفتيه صالح وهو ينظر اليه بتمعن صامتًا ، قبل ان يلتفت على صوت سالم وهو يخاطبهم :
– خلوا كلامكم وانتوا قاعدين عشان تاخدوا وتدوا مع بعض زين ، تعالي يا استاذ عثمان ، تعالي ياصالح ياولدي اقعد هنا واسمع منه ، زي ما سمعنا انا واخويا منه ، وميز بعقلك ان كان بيتكلم صدق ولا بيبلفنا كلنا .
اذعن عثمان وارتد ليجلس على احد المقاعد ، يثني بنطاله ، زفر صالح قبل ان يخطو ليجلس أمامه ويستمع اليه مضطر بناءًا بعد الحاح سالم عليه ، جلس مشبكًا كفيه يتنفس بغضب قبل ان يومئ بكف يده اليه قائلًا :
– اتفضل يا استاذ عثمان ، اتكلم واتحفني بالخير اللي انت جاي فيه ، لواحد قتل ابوك !
– وانت مين قالك ان انت اللي قتلت ابويا ؟