نظر للورقة جيدًا ثم اردف وهو يرفع عيناها اليها :
– بس انا جرحي خف من ساعة ما شوفتك يايمنى ، وكل اللي باقي دلوقت جروح سطحية مسيرها تخف مع الزمن لوحدها .
قالت بتوتر :
– النصايح دي ضروري تلتزم بيها عشان بس ما يحصلش تطورات ، متنساش انك مدخلتش مستشفى ولا عملت تحاليل وأشعة .
– لو تعبت يا يمنى هانزل من الجبل اطل عليكي واكحل عيني برؤياكي ، وانا متأكد ان ساعتها هاخف على طول .
– ياشيخ والنبي ، بلاش كلامك ده ، انا اساسًا ……
شهقت ولم تستطيع اكمال جملتها فتحركت لترتد وتعود ولكنه أوقفها :
– يمنى استني طيب ، ممكن منك طلب ؟
تسمرت محلها قليلًا تناجي التماسك قبل ان تستدير اليه بثبات زائف :
– طبعًا اكيد ، قول اللي انت عايزه .
– ممكن تبقي تراعي وردة وتصاحبيها في المواعيد اللي بتحضرها في عيادة الدكتور ، اصل انا اخري المحها من بعيد لبعيد على ما ربنا يحلها .
ردت يمني :
– اكيد هايحلها ان شاء الله ويجمعكم ببعض ، انا واثقة عشان قلبي حاسس .
– طب مش حاسة بحاجة تاني يايمنى ؟
قال وهو ينظر لها برجاء منتظر الإجابة منها ، فتابع :
– اصل انتِ صافية قوي وعندك من الطيبة اللي تفتح الف باب مقفول .
تبسمت بشحوب وردت وهي تومئ برأسها :
– مش في كل الاوقات الطيبة بتنفع صاحبها ، بس لو سألتني عنك هاقولك بقلب مليان ؛ ان انت ربنا هاينصفك ويجيب حقك ، دا اللي انا حاسة بيه دلوقت .