– خلاص طب انا عايز ادخل استنى في الجنينة ، ينفع ؟
قال صالح وهو ينظر بيأس لباب غرفتها التي اندست فيها ولم تخرج منها منذ ساعات .
رد سالم وهو ينهض معه :
– ادخل ياولدي البيت بيتك ، بس بقى انا هاطلع برا البيت عشان اراقب حركة الناس في الشارع وبالمرة استنى يونس اللي اتأخر قوي النهاردة مش عارف ليه ، لا وكمان مابيرودش على تلفونه .
ردد من خلفه صالح :
– خير ان شاء الله ياعم سالم ماتقلقش .
………………. ………..
+
بعد قليل
كان واقفًا بالحديقة الخلفية للمنزل اسفل شجرة الجميز ، ينظر للخضرة في الظلمة القاتمة ، ويستمع لصوت الليل بها ، بعد أن فقد الأمل بتوديعها وقد اقتربت ساعة رحيله ، وهو مازال ينتظر ظهروها قبل ان يدلف اباها ويخرج معه ، فجأة شعر بوجودها خلفه، تقافزت دقات قلبه داخل صدره مع شعوره بكل خطوة تخطوها وهي تقترب منه ، أغمض عيناه يستمع لنبرة صوتها الحنونة وهي تردف بخجل من خلفه :
– اا مساء الخير .
التف اليها قائلًا على الفور :
– مساء الفل اتأخرتي ليه ؟ انا كنت خايف لامشي من غير ما اشوفك.
اجفلها بسؤاله فقالت وهي تناوله ورقة بيداها :
– اصل كنت ببحث على النت على الأدوية المناسبة لحالتك ، وسألت دكتور كمان ، قالي على شوية نصايح ، دونتها هنا في الورقة .