– في ايه اللي حطاه الكيس ده ياما ؟
– الكيس ده في وكٌل ونواشف يقضي بيها ايامه على ما ربنا ياخد بيده ويشفى عنه هناك .
قالت نجية ، فردت يمنى بابتسامة شاحبة :
– كويس ياما ، كويس قوي ، دا هايدعيلك اكيد .
قالت نجية بمغزى :
– انا مش عايزاه هو يدعيلي، انا كفاية عليا انتِ بس تفوقي لنفسك ، وتطلعي من الأوهام اللي انتِ عايشة فيها .
حدقت في والدتها بصدمة فتابعت نجية:
– كان قلبي حاسس من الأول بس كنت بكدب نفسي ، اصحي يايمنى وقومي اغسلي وشك وتعالي برة اقعدي معانا زيك زي بقية اخواتك ، صالح حبناه ولا كرهناه برضك في الاَخير ماينفعكيش وانت عارفة من غير ماقولك ، صح ولا لاه يابت بطني ؟
اومأت برأسها لها يمنى بأعين دامعة تظهر حجم الالم بصاحبها:
– صح ، صح قوي ياما .
……………………………..
+
بوسط الردهة الفسيحة للمنزل كان جالسًا بينهم على كنبة خشبيه بجوار سالم ومحمد ، والبنات سمر وندى في الجهة الأخرى ومعهم والدتهم التي انضمت اليهم اخيرًا ، بعد ان فرغت من مجموعة الاطعمة التي احضرتها لصالح ، يتعرف ويتسامر معهم بعد ان قضى معظم اليوم بينهم وتناول وجبتي الغذاء والعشاء معهم، وكأنه احد أفراد الأسرة .
– يعني انتِ على كدة في ثانوي عام بقى ياسمر ، طب حلمك تطلعي ايه ؟