– معلش يارورو ، نصيبك بقى يا حبيبتي تتصاحبي على واحدة زيي عشان تورطك معاها .
صمتت الفتاة قليلًا مضيقة عيناها ثم تحدثت بجدية :
– لولا بس غلاوتك عندي ، دا غير ان البنت نفسها صعبانة عليا ، مكنتش هاوافق واصل على حاجة زي دي .
سألتها يمنى بجدية هي الأخرى :
– لدرجادي حالتها متاخرة يارويدا ؟ ولا الدكتور بتاعك نفسه مش فاهملها ؟
اجابتها الفتاة :
– لا فاهملها يايمنى ، وانا كمان فاهمالها ، البنية دي اللي تعبها نابع من نفسها ، وعلاجها متعلق بحاجة هي مرتبطة بيها ، والحاجة دي ؛ هي بس اللي تقدر تخليها تستجيب للعلاج وترجع لطبيعتها ، فعشان كدة بقى لما انتِ كلمتيني امبارح ، في مساعدة اخوها اللي محروم من رؤيتها انه يشوفها ، قولتلك على طول امين ، اهو نكسب ثواب ويمكن يكون سبب في رجوع ضحكتها ، الله اعلم .
انشق ثغر يمنى بابتسامة بعرض وجهها تردف لصديقتها :
– والله ما انا عارفة ، السر يبقى في مين فيهم ؟ يعني انا مثلًا لما عرفت بالصدفة من ابويا عن اسم الدكتور بتاعك ، ماصدقتش نفسي لما افتكرت انك شغالة معاه ، لدرجة اني اتوقعت رفضك رغم علمي بجدعتنك وطيبة قلبك ، لكن اقول ايه بقى ؟ ربنا اكيد لو حكمة عشان يجمع الاخ واخته بعد اربع سنين فراق .