اردف بها يونس بعفوية اجفلت الثلاثة نحوه ، تمتم سالم بخجل من تصرفه :
– الله يخرب مطنك ياشيخ .
استدرك يونس نفسه يتمتم معتذرًا :
– لا مؤاخذة يعني ياصالح ياخوي ، دي طلعت كدة مني من غير قصد .
التزم صالح الصمت ولم يرد ، تابع يونس مغيرًا دفة الحديث وهو يبحث بجيب بنطاله :
– اا احنا يدوبك بقى نتصل !
…………………………..
1
وفي الأعلى كانت بداخل غرفة الاستراحة بعيادة الطبيب الشهير كانت واقف تنظر من النافذة نحو الشارع ، لترد على المكالمة التي اتتها فجأة:
– ايوة تمام ….. ما انا شوفتها قبل ماتدخل العمارة ……….تمام تمام ، اطلعوا بس انتوا بهداوة من غير ما حد يحس وانا هاتصرف …… ماشي سلام .
– والنعمة يا يمنى لو اتأذيت في شغلي ولا حصل حاجة للبت لكون مبلغة عنك .
قالتها الفتاة الممرضة من خلفها فالتفت اليها بابتسامة واسعة :
– لا متخافيش ، لأنه لو حصل ، انتِ مش هاتلحقي تبلغي اساسًا ، عشان هاتتسحبي على السجن دوغري من غير كلام .
شهقت الفتاة تنكزها بقبضتها :
– وليكي عين كمان تستظرفي وتغلسي بالكلام ، والنعمة انت بت ناكرة للجميل وعفشة صح .
ضحكت يمنى وهي تدلك بكفها على ذراعها لتخفيف الألم ، بعد ان ابتعدت عن الفتاة :