قال الاَخيرة بإشارة نحو صالح الذي أخرج صوته بصعوبة من فرط ما يشعر به من قلق :
– معلش ياعم سالم مش قادر اتكلم ، خلي الكلام بعدين .
اومأ له سالم متفهمًا قبل ان ترتفع راسه على صوت السائق وهو يهتف :
– وصلوا ياجماعة وصلوا ؟
التفت الرؤوس بحدة نحو الوجهة التي يقصدها الفتي ، فا اردف لهم محذرًا :
– براخة ياجدعان اتقلوا شوية عشان ماحدش ياخد باله .
اذعنوا للطلب الفتى مضطرين، حتى اصبحوا يتابعون السيارة السوداء التي توقفت امام المبني ، وترجل منها الحراس ضخام الأجسام بملابسهم السوداء ، قبض صالح بكفه على رسخ سالم يردد بصوت مرتعش :
– وردة اهي ، اختى نازلة من العربية دلوقت ياعم سالم .
– فينها دي ؟ انا مش شايف حد .
سأل سالم وهو يدقق النظر ، اجابه الفتى السائق :
– البنية الصغيرة اللي نازلة ورا الست الكبيرة ياعم سالم ، وراهم عمتي سيدة شايلة بتراعي الست وردة .
ربت سالم بكفه على ذراع صالح بغرض تهدئته ، بعد أن وصل اليه ارتجافه وقال مداعبًا :
– اعذرني ياولدي لو معرفتهاش من الاول ، دي بسم الله ماشاء الله عليها ، كيف الهوانم الصغيربن اللي في البندر .
– هوانم مين ياسالم ، دي تقول للقمر قوم وانا اقعد مكانك ، بقى البت اللي زي القشطة دي تبقى اختك ياصالح ؟