اومأت رضوى بعدم اكتراث :
– والله انتِ عارفة كويس وفاهمة على فكرة انا اقصد ايه، وفنصيحة مني يعني ، بلاش تتأخري عند صاحبتك معاها لتفوتك مواصلات البلد وتبقى حوسة معاكي بعد كدة .
بصقت كلماتها وذهبت تترك ندى بحيرتها وهي تعدل في ملابسها المدرسية وحجابها كالعادة على المراَة الصغيرة فوق التخت، فور انتهائها خرجت لصديقتها التي كانت مستندة بظهرها على احد الأعمدة الأسمنتية بوسط الرواق تلوك فمها بالعلكة ، اشارت لها بكفها لتستعجل بخطواتها اليها .
حينما وصلت ندى قالت على الفور :
– على فكرة انا قلبي متوهوهش من المشوار ده ، وطالعة معايا نلغيه من أولها .
اعتدلت علية قائلة بتفكه وهي تقبض على مرفقها :
– تلغي ايه يابت ؟ هو انت عبيطة ؟ تعالي تعالي بلاش خوف ، انا معاكي ومش هاسيبك .
اذعنت ندى تستلسم لها وهي تسحبها من مرفقها ولكنها قالت بتردد :
– يا علية انا خايفة حد من شباب البلد يشوفني ويوصل الكلام لابويا ، دا كان يقطع خبري لو عرف والنعمة .
اصدرت عليه بفمها صوت استخفاف ترد عليها :
– يعني انتِ خايفة لحد من بلدكم يشوفك معاه في الكافتيريا ومكنتيش بتخافي بقى لما تقابليه في الشارع زي الحرامية ؟
التفت اليها برأسها ترد بغضب :