انتبه صالح على كلمته فصحح يونس :.
– قصدي تشوفها انت يعنى .
نهض صالح مستلسمًا لسحبه بصعوبة وعيناه لا تفارق شقيقته ؛ التي تعلقت هي الأخرى به وكأنها بدأت تستوعب وجوده ، رغم عدم تفوهها بكلمة واحدة، توقف صالح امام الباب بنزل الغطاء على وجهه خاطبها قائلا :
– راجعاك تاني ياورة ، راجعلك ومش هاسيبك تاني ، بس اظبط ظروفي وارجعلك بابنت ابوي.
– طب يالا بقى جر اتسحب بهداوة واستناني على باب السلم الخلفي وانا راجعلك .
تمتم بها يونس وهو يربت على كتف صالح بتشجيع ، فتحرك الاَخر يمسك بالمقبض ، وقبل ان يفتح الباب القى نظرة اخرى نحوها ونحو يمنى بأعين تغشاها الدموع من تحت النقاب ، بعد خروج صالح التف يونس نحو يمنى التي تسمرت محلها من الحزن:
– دقيقيتين بالظبط وتنزلي عشان تحصلينا ، لو حسيتي بأي قلق اتصلي على طول .
اومأت له يمنى وقبل ان يخرج يونس استدار مخاطبًا وردة :
– انا ماشي ياقمر ، ماشي وهاسيبك ، ااه بس لو الوحد يعتر على واحدة في نص حلاوتك ، يخرب بيتك ياصالح .
………………………
+
في البلدة وبعد ان عادت ندى متأخرة عن ميعاد رجعوها بساعتين على الاقل ، دلفت لتجد منزلهم تقريبًا خالي من افراده ، حتى اجفلت على صوت ضحكات صاردة بصخب ، من قلب غرفة الجلوس ، تقدمت لتعرف من الضيف ، فاتفاجأت بشقيقتها سمر التي جذيتها من ذراعها توقفها بعيدًا حتى ادخلتها لغرفتهم معًا :