– وردة ، انا اخوكي ياوردة .وردة .
كرر يهتف باسمها عدة مرات بلهفة وشوق ، وهي تنظر اليه بخواء وعدم ادراك ، يكاد ان يقتله الشوق في ضمها اليه لكنه لايستطيع ، ردد بترجي وهو يومي بكفه نحو صدره اليها :
– بصيلي كويس ياوردة ، انا اخوكي ، بصيلي كويس يا بت ابوي يمكن تعرفيني .
ربتت على ذراعيه يمنى بتهوين مرددة :
– معلش اعذرها ، ماانت عارفها تعبانة .
رددت خلفها الخادمة سيدة ترحب به :
– كيفك ياولدي عامل ايه ؟ انا سيدة فاكرني .
– التفت صالح الى المرأة يجيبها :
– فاكرك والله يا خالتي ، ونفسي اختي كمان تفتكرني .
رويدا التي كانت تراقب بتركيز اردفت قبل أن تجر قدميها للمغادرة ، كي تظل في الخارج وتراقب :
– اصبر عليها يااستاذ ، علاج الحالات اللي زي دي بتاخد وقت في العلاج ، ودي ماكنتش بتتكلم خالص ، حمد لله ان ربنا فك عقدة لسانها اَخيرًا ….
رد صالح بانتباه سريعًا :
– يعني هي بتتكلم ؟ طب ما بترودش عليا ليه؟
قالت سيدة بتاثر وشفقة على حاله
– بترد بس كلامها بيطلع في النادر قوي .
أصاب صالح الإحباط بقوة ، فعاد بجسده ليسقط على الأرض جالسًا ، وقد ارتخت اقدامه ولم تقوى على تحمله ، قبضة قاسية اعتصرت قلب يمنى وهي تنظر الى حزنه وعجزه عن التواصل مع شقيقته الوحيدة وهي امامه وعيناها تقابل عينيه ، ولكنها لا تبدوا انها تعلمه ولا تشعر بوجوده من الأساس ، حتى انها ابتعدت لتجلس على التخت بلا مبالاة ، اقتربت منها يمنى بمحاولة يائسة تضع كفها على ظهرها وشعرها بتدليل :