توسعت عيناها يمنى بدهشة وشقيقتها تهتف بمرح :
– انتوا عملتوا ايه يامجانين ؟
توقف بسيارته فجأة فترجلت الفتيات سريعًا نحو والديهم يتسائلن :
– في ايه ؟ ودي ارض مين بالظبط اللي انتوا قاعدين فيها ؟
اجابهم سالم بفخر :
– احنا في ارضنا يا بت ،يعني مش ارض حد غريب .
– ازاي يعني ؟ وكيف يابوي ؟
– ياختي ازاي دي احنا منعرفهاش ، لو عايزة تعرفي اسأليه هو وراكي .
قالتها نجية وحينما التفت اليه يمنى وجدته يبتسم لها بآشراق فقال مشاكسًا :
– تسألني ازاي بقى ؟ دي نستني اساسًا وسط الجمال ده .
استدركت بذكائها تسأله :
– معقولة انت اللي عامل كل ده ؟ طب ازاي ؟
– تعالي وانا افهمك ازاي .
قال لها وهو يشير بيده اليها ، فنظرت لوالدها باستفسار ، اومأ برأسه لها موافقًا ، فتحركت تضع كفها الصغير داخل كفه ليسحبها ويبتعد عنهم.
+
وردة التي كانت مندمجة اجفلت فجأة على الصوت الخشن بجوارهم :
– لكن انت ِ راضعة لبن ولا قشطة طبيعي ،
التفتت اليه قائلة بحزم مصنطع وابتسامة مستترة :
– تاني برضوا بتعاكس .
– لا يابوي انا مش بعاكس ، انا بس بسأل سؤال برئ فيها حاجة دي ؟
اشاحت بوجهها تضحك حتى ظهرت غمازتها ، اردف هو بانبهار :