– ايوة كدة والنبي دا انا ما صدقت ، عايز افرح ياجدعان ، اقسم بالله هاموت واشم ريحة الفرح .
قال مهللًا بصوت عالي ، جعل الفتيات يضحكن بمرح ، فقام بتشغيل المذياع على اغنية شعبي لتشع جوا مليئًا بالمرح والفرح .
– النهاردة فرحي ياجدعان ، عايز كله يبقى تمام
………………………
حينما عادوا الى البلدة بالسيارة الفارهة التي جذبت انظار الجميع في البلدة الفقيرة ، تفاجأت الفتيات بتغير وجهة السيارة التي سارت نحو طريق اًخر .
في البداية تسائلت يمنى بحرج :
– صالح ، مش ده الطريق اللي مودي على بيتنا.
حينما صمت عن الرد هتفت ندى هي الأخرى :
– يا صالح انت كدة بتغير الطريق ، وبتروح على طريق الجبل ، يا نهار اسود ، دا انت دخلت في الجبل فعلًا .
مع ازياد القلق بينهم وصمت صالح المريب ، التفت اليهم وردة بجذعها قائلة بفكاهة :
– اصل احنا ناوين ناخدكم ونتاويكم هنا في قلب الجبل .
مع نبرتها الغريبة صمتن الفتيات بدهشة والتزمن أمكنتهم في انتظار التوضيح ، حتى ظهرت النتيحة حينما تباطئت السيارة والمرور داخل منطقة خضراء امتدت على طول الطريق ، قطبت يمنى متسائلة :
– ايه الزرع ده ؟هو احنا فين بالظبط ؟.
التف اليها بنظرة سريعة يرى رد فعلها ثم أكمل طريقه ، حتى توقف امام منزل جميل في وسط الخضرة ، تحاوطه الزهور من كل الجهات ، صعقت الفتيات حينما رأين والدبهما ويونس وسمر والصغير محمد ، امام المنزل .