شهقت ندى بفزع امام يمنى التي وقع قلبها من الخوف :
– يانهار اسود ، يعني ممكن انا كمان بعملي عاهة مستديمة ، يالهوي عليكي يا ندى ، دا انا الموت عندي اهون .
– اهدي اهدي ،
اردف حازمًا وأكمل :
– انا عملت اتصالاتي وهو خلاص مش هايشوف الشارع تاني ، دا غير اني هابعده عن الصعيد نهائي ، عشان تبقي برضوا مطمنة .
رددت يمنى بارتياح :
– الف شكر ليك ياصالح ، اقسم بالله ماعارفة اوفي جميلك ده ازاي،
ضحك بمرح مرددًا لها في المراَة وهو يدير محرك السيارة :
– هههه تتجوزيني .
تبسمت يمنى بخجل فخاطبته ندى بقلق :
– طب انا كنت عايزة اطلب منك طلب ..
قاطعها مردفًا :
– عارفوا ومش محتاج تنبيه ، ابوكِ ولا والدتك ولا حتى عيد خطيبك أو سمر اختك الصغيرة ، ماحدش هايحس ولا يعرف بشئ ، خلاص دي صفحة وانقفلت ، ماشي يا ندى ؟
اومأت له برأسها ببعض الارتياح فاتجه هو نحو شقيقته يضم كفها الصغيرة بداخل كفه الكبرى ، ليطمئنها ويشاكسها :
– وانتِ ياوردتي ، ايه ياقمر؟ ليكون عقلك سرح من تاني ، لا والنبي دا انا مصدقت .
رفعت بيدها كفهِ اليها تقبلها وترد :
– لا ياحبيبي اطمن وشيل من على ضهرك حملي ، انا خلاص والحمد لله ، بقاوم ضعفي ومرضي بنفسي ، يعني مش هاسمح لشئ يرجعني للخلف من تاني .