ازدادت شهقاتها وشقيقتها لا تمل من تهدئتها والربت على ظهرها بحنان، حتى هدأت قليلًا لتنزع نفسها من حضن يمنى وتسألهم :
– لكن انتوا عرفتوا ازاي ؟ مين اللي قالكم ؟
– اسألي صالح هو اللي عنده كل المعلومات ، انا عرفت على اَخر لحظة .
قالت يمنى فرد صالح من جهته :
– انا عيني ماتشالش من على حد فيكم من ساعة ما طلعت من بيتكم ، وخصوصًا انت يا ندى ؛ عشان انا قلقت عليكي من ساعة ماسمعتك وانت بتكلمي الواد ده في الجنينة ، وبعد ما سمعت الكلام اللي قالوا لوالدك ، عرفت إنه فيه شئ مش مظبوط .
تطلعت اليها يمنى، تتمعن بالنظر اليها جيدًا وهي تسألها :
– هو انتِ كنتِ ماشية مع الواد ده صح ؟
اطرقت برأسها ندى واجأبت بخزي :
– والله ماكانت علاقة بالمعنى المعروف ، انا فتحلته سكة للكلام معايا ، عشان اثبتلي انه عايزني في الحلال ، يعني مش بيتسلى بيا ولا بيضحك عليا ، هو بس تصرفاته كانت غريبة وخلتني اشك فيه في الاَخر .
اومأ لها صالح وهو ينظر اليهل في المراَة قائلًا :
– مش معنى انه عايزك في الحلال يبقى انسان ملاك ، كرم دا انا سألت عنه وعرفت بمشاكله النفسية مع والده ووالدته التي رمته واتجوزت وسابت البلد ، مش ماتت زي ماهو كان مفهمك ، الواد ده سبق له دخول المصحة برضوا لما اتسبب لخطيبته بعاهة مستديمة لما فسخت خطوبتها معاه .