+
– ملحقش يعمل حاجة يا هانم ، صالح بيه لحقها .
انتقلت أبصارها اليه فوجدته يغمض عيناه لاهثًا بتعب ، فقال موجهًا خطابه للرجل الواقف امامها ، يشير لكرم المرتمي على الأرض كجثة هامدة :
– تاخد الواد ده تربطه من ايديده ورجليه زي البهيمة تسلمه للبوليس .
انتفضت ندى تنزع نفسها من حضن شقيقتها :
– استنى يا صالح ، خد منه التليفون دا مفبركلي صور فيه .
اومأ برأسه لها :
– ماتقلقيش واطمني ، انا هادبر كل حاجة .
…………………………..
بعد قليل
بداخل السيارة كان صالح متوفف بها في أحد زوايا الشارع وعيناه تتابع الثلاث نساء ، شقيقته التي كانت تنتفض جواره في المقعد الأمامي، وقد عاد الى اذهانها ما كان يحدث سابقًا بكل ما تحمله برأسها من ذكريات بشعة تجاهد لطمسها، علُها تنجح وتعيش الحياة الطبيعية.
+
وفي المقعد الخلفي يوجد ندى التي كانت ما زالت على صدمتها تبكي بحرقة داخل حضن شقيقتها ، غير انها استفاقت اكثر واستطاعت تحريك جسدها قليلًا عن الأول ، يمنى كانت تربت على ظهرها وتلمس على شعرها بحنان ، لتبث داخلها الأطمئنان :
– خلاص بقى اهدى كدة مدام ربنا ستر .
– مش قادرة، كل مل افتكر اني كنت هاضيع في لحظة و…….