– ايوة ياسيدي مصاحينك عشان تفطر معانا هنا في الهوا ، ااقرب ياللا بسم الله .
– ياجماعة ماينفغش ، هافطر كيف بس ؟
هدر عليه يونس الذي ترك فأسه ليغسل يداه تحت صنبور المياه الكبير،.
– ماتقوم ياعم انت محتاج عزومة ، ولا يكونش كمان مش عاجبك الوكل في الخلا وعلى الارض تحت الشجرة .
تبسم صالح له وهو يحاول الوقوف مستندًا على فرع الشجرة :
– مش عاجبني ازاي بس ؟ وانا نفسي فيها القعدة دي وبحلم بيها من زمان، بس على الأقل اكل وانا نضيف او مغسولة يدي حتى، ثواني هادخل اغسل وشي وراجع تاني .
اوقفه سالم يجذبه من كفه :
– رايح فين ياصالح ؟ ماهي الحنفية اهي ادخل تحتيها واغسل وشك زي يونس ولا هاتتكبر ؟
انشقت ابتسامة مرحة على وجه صالح وهو يردف :
– والله مامتكبر ، بس انا هاعملها ازاي دي وانزل بدماغي زي يونس ، مخي المتعور دا يتحمل ازاي بس ؟
– احلهالك انا ياسيدي .
اردف لها يونس وهو يقترب بخرطوم المياه السائلة من الصنبور :
– اغسل من المية دي ، ساهلة اهي
ضحك صالح من قلبه وهو يتناول خرطوم المياه ويمرر بها يغسل وجهه ويديه في تجربة لم يخوضها من قبل.
………………………..
+
وفي المدرسة وبعد ان وصلت الى فصلها لتجلس سريعًا على تختها ، التفت يمينًا ويسارًا لاهثة بأنفاسها قبل ان تضع يدها بداخل حقيبتها المدرسية مخرجة تلك العلبة المخملية ، وتتناول السلسال الذهبي، فشهقت بإعجاب شهقة منعتها في حضوره أمامها ، لا تصدق ان هذا السلسال الجميل أصبح هديتها من عاشق لها كما يقول ويؤكد لها دائمًا هو، من رجل يتمنى قربها ويكاد ان يقتل نفسه للارتباط بها .