………………………………
– ايه ياعم ؟ هو احنا مقومينك من سريرك عشان تيجي تنام هنا،
اردف بها سالم ساخرًا نحو صالح والذي كان جالسًا بجذعه مستندًا بظهره على جزع الشجرة مغمض العينان مستمتعًا بملمس الهواء لبشرته ، ورائحة الخضرة المتنوعة وهي تخترق انفه ، فتح اجفانه اليه مرددًا باسترخاء:
– ماتلومش عليا ياعم سالم ، دي اول مرة من سنين طويلة اقعد قعدة زي دي، ولا احس فيها بهوا يسكر كدة.
– وه .
اردف بها سالم وقد ادرك مقصد الاَخر ، ربت بكفه على ركبة صالح مهونُا :
– معلش ياولدي ، انا كنت ناسي ومخدتش بالي ، لكن اطمن بكرة ربنا هايفك كربك وماهترجعش للمدوعق السجن دا تاني أبدًا .
تبسم صالح بزاوية فمه ساخرًا فجاء الرد من يونس في الجهة الأخرى :
– ادعي ياعم الحج وقول امين ، ماحدش عارف يمكن يحصل .
رد صالح على كلمات يونس :
– رغم احساسي انك بتستهزأ ، بس انا هاقول امين عشان فعلا ماحدش عارف ، ويمكن يحصل .
تدخلت نجية والتي كانت اَتية بصنية كبيرة ممتلئة بالطعام :
– مافيش حاجة بعيدة عن ربنا ، اقرب ياصالح عشان تاكل معانا ، وانت يايونس سيب العزيق وتعالى افطر .
رد صالح بإحراج :
– نفطر فين ياجماعة ؟ لهو انتوا مصحيني عشان كدة؟