– دا انا مكنتش مصدق انك هاتيجي .
ردت قائلة بهدوء :
– ما انا كنت فعلًا مش هاجي ، بس بصراحة خوفت لا تزعل وتفتكرني خايفة منك زي كل مرة ، وكمان عشان الطريق سهل وهايوصلني لمدرستي ، مش انت قولت كدة .
اومأ لها بلهفة مشيرًا لها بيده قائلًا :
– ايوة امال ايه ؟ شايفة الشارع الصغير اللي قدامك هناك ده ، هاتدخلي تمشي فيه وفي ظرف عشر دقايق هتلاقي المدرسة في وشك على طول.
اومأت برأسها صامتة فتابع بنظراته المتفحصة وكأنه يلتهم تفاصيل وجهها :
– ماتعرفيش انا فرحان ازاي دلوقت، انا حاسس قلبي هاوقف مني من ضربه السريع جوا صدري ، دا انا بحبك قوي ياندى .
قال فجاة مقبضًا على كفها ، جعلها ترتد للخلف مجفلة من فغلته ، رفع كفيه امامها بتراجع :
– اسف ، سامحيني والنبي انا مش عايزك تخافي مني تاني. .
ردت وهي تنظر نحو كفه قاطبة بدهشة :
– انت ايدك بتتنفض .
قال مقررًا :
– انا جسمي كله بيتنفض ، مش بقولك حاسس قلبي هايوقف من الفرحة .
– لدرجادي ؟
سألت غير مصدقة ، اردف هو :
– واكتر من الدرجادي كمان، بكرة لما يوصلك الحب اللي في قلبي هاتبقي زيي واكتر كمان .
صمتت وهي لا تستوعب كلماته فتابع، هو
– شوفي كدة انا عملتلك ايه ياندى .
قال وهو يخرج لها خلف ظهره ورقة كبيرة تحمل صورتها .