– الاتنين ، عن اذنك بقى عشان احصل ميعادي ، وانت ولو احتجت حاجة، اطلب من أي حد في االبيت ، سلام بقى .
اردفت بالاخيرة وتحركت تتخطاه مغادرة ، نظر هو في اثرها قليلًا ، قبل ان يعود لوضعه ، ثم خطا ليدلف الى الحديقة بتردد ، ولكنه تفاجئ بسالم اسفل احدى الشجيرات يرتشف من كوب للشاي خاصته ، يشير بكفه اليه ليتقدم ، وفي الناحية الأخرى ، كان يونس يعزق بفأسه في أحد أحواض الخضرة ، رمقه بنظرة سريعة ، ثم تابع عمله .
……………………….
+
وفي المدينة وبعد ان ترجلت من سيارة الأجرة الخاصة ببلدتهم ، انفصلت عن مرافقتها من احدى فتيات البلدة مخالفة السير معها في الطريق المعتاد ، بحجة التقائها الضروري لإحدى صديقاتها من اهل المدينة لأمر مهم يخص الدراسة ، وسارت في الطريق الذي وصفه لها ، تقطعه على تخوف وتردد، مع رغبة قوية في المغامرة، كان الطريق في بداية الصباح تقريبًا خاليًا من السكان، وهي تسير بحرص حتى تفاجأت به يخرج لها من آحدى البنايات ،
– ندى .
هتف بها مقتضبه بابتسامة انارت وجهه الوسيم ، يتقدم نحوها بقميص اسود على بنطاله من الجينز ، والذي لائم جسده النحيف بخطوات مسرعة نحوها وكأنه لا يصدق رؤيتها ، اومأ لها لتتحرك بخطواتها فسارت هي للجهة التي يشير اليها حتى وقفت معه في ركن قريب بعيد نسبيًا عن الأعين المتلصصة وحركة المشاة في الشارع، تحدث قائلًا بلهفة :