– اهو الباب اللي قدامك ده ، هاتدخل فيه على طول تخش على الجنينة ، هتلاقي ابويا وعمي يونس قاعدين تحت شجرة الجميز ، بس كدة بقى انا ماشي.
اوقفه صالح يجذبه من تلابيب قميصه يسأله :
– ماشي فين ؟ انت هاتخليني ادخل لوحدي هنا وانت بقى طالع وماشي ؟
نفض ذراعه محمد يحاول نزع نفسه عن صالح قائلًا :
– وانت هاتخاف ماتخش لوحدك ، بقولك هتلاقي ابويا وعمي قدامك ، سيبني بقى خليني اطلع العب كورة مع العيال برة ، بقولك سيبني باه .
هتف بالاخيرة بعد ان افلت راكضًا من صالح الذي انتابه الحرج، لا يعلم كيف يدخل او كيف يخرج ، حتى اجفل على صوتها الرقيق وهي تهتف من خلفه :
– واقف ليه مكانك ماتدخل .
التف اليه فوجدها امامه في الناحية الأخرى بوجهه الذي يشبه القمر بصفائه ، وابتسامتها المشرقة التي تبعث في القلب بهجة بمجرد النظر اليها ، ترتدي ملابس مهندمة جميلة وبيدها الدفاتر الورقية، وعلى كتفها علقت حقيبة سوداء صغيرة، تمتم مسرورًا امامها دون تفكير:
– ياصباح الخير و الهنا والسرور كمان
ابتسمت بخجل لكلماته ثم اردفت ببعض الجدية :
– ماتتكسفش وادخل على طول ابويا مستنيك فعلًا جوا .
تجاهل كلماتها وسئلها بفضول :
– رايحة المعهد ولا المستشفى .
قطبت بابتسامة مستترة :