– خلاص يامحمد باشا متزعلش نفسك انا بس بهزر معاك .
رد محمد باندفاع :
– ماتهزرش تاني عشان هزارك بايخ .
رفع له صالح كفيه للأعلى باستسلام قائلًا :
– خلاص ياباشا ، انا اسف ومش هكررها تاني ، بس يعني ممكن أسال هو الوالد فين عشان اشوفه؟
قوم وتعالى انا هاوديك ليه .
قال محمد وهو يشير اليه بكفه الصغير، تحرك صالح قليلًا ليجاريه ، حتى نزلت بأقدامه من على التخت ، فاكتنفه دوار رأسه المعتاد ، ليمسك مستندًا على قائم السرير ، سمع قول محمد من خلفه بسأم :
– انت هاتدوخ تاني كمان ، انا قولت عطلان وماحدش صدقني .
ضحك صالح بخفة وبحذر قبل يرفع رأسه الى محمد متصنعًا الجدية :
– انت بتتمسخر على العيا يامحمد مش خايف لربنا يبتليك ولا راسك توجعك انت كمان زيي؟ .
كشر محمد بوجهه قائلًا بحدة :
– وانت عايز ربنا يبتليني ليه بعد الشر وراسي توجعني كمان؟ خلص ياعم جر رجليك التقيلة دي عشان اَخدك و ادخلك على باب الجنينة خلص.
تفوه محمد كلماته الاَخيرة بسأم نحو صالح الذي انتبه على جملته سائلًا بدهشة وهو يشير بابهامه للطفل نحو النافذة :
– انت قصدك على الجنينة اللي هنا دي يامحمد؟
– ايوه ياعم خلصني يالا، وهات يدك عشان ماتوهش مني .
هتف بها محمد وهو يتناول كف صالح الذي استسلم لسحبه ، رغم دهشته وتعجبه ، خرج به محمد من الغرفة وقبل ان يصل به الى الباب الخلفي ، اشار له بيده :