– والنبي يا حبيبتي ، العريس اللي زي العسل موجود ، بس هي تقول امين وتوافق .
التوى ثغر يمنى وقد علمت بما تلمح اليه والدتها ، ولكن اباها كان قام بالرد عنها :
– عسل ولا بصل حتى ، كل شئ نصيب، وهي نصيبها قاعد بأذن الله .
– والنبي عندك حق يا خوي في كل كلمة ، فعلا كل شى نصيب ، وكل بنت ومسيرها لبيت جوزها، مهما طال الزمن او قصر .
رددت روحية خلف شقيقها ، الجمت بكلماتها نجية على التكملة فيما تود التحدث فيه ، شعرت يمنى ببعض الارتياح ، ولكن مع تذكرها لصالح ونومته اليوم بين اشولة الغلال والحبوب ، شعرت بغصة في قلبها تحجر اللقيمة التي تمضغها وتجعل من الصعوبة في ابتلاعها ولو حتى بالماء .
…………………………..
بعد انتهاء وجبة العشاء استمرت السمر بين روحية واشقائها ، واولادهم ، بالتحدث عن الذكريات القديمة ومواقف الطفولة بينهم ، وسخريتهم منها ، اندمجت ندى مع هذا الجو الاسري الجميل المرح ، ودعابات ابن عمتها هذا المدعو عيد وخفة ظله في اطلاق النكات ، بالإضافة الى تلميحاته نحوها بمكر يجعلها تشعر بالسعادة والفرح نحوه ، انتبهت على دوي هاتفها بالرقم الذي باتت تحفظه عن ظهر قلب ، زفرت داخلها ، تنظر للرقم بسأم وملل ، وهي لا تريد ترك الجلسة الجميلة هذه ، ولكن مع الحاحه اضطرت ان تستأذن للذهاب والرد على مكالمته بامتعاض ، تحركت بخطواتها لتبتعد عن الجمبع حتى دلفت لداخل الحديقة كالعادة ، ثم ردت على مضص :