ضحك صالح وانطلقت ضحكة مدوية من يونس وهو يردد :
– دا محمد ولدك دا مصيبة صح ياواد ابوي .
ردد صالح هو الاَخر :
– الله يخرب عقله ، حتى معاكم انتوا كمان فاضحني ، الا فين هو صح ، ماشغالش النهاردة معاك زي كل يوم ياعم سالم .
– النهاردة في ماتش كورة في الاستاد الكبير ، يعني مش هاياجي غير بعد ما يخلصه ، انا مش عارف النصيبة دا امتى اتعلق بالكورة ، دا عمره مابجيبش الست سنين الله يخرب مطنه .
ربت يونس على صدره بتفاخر :
– طالع لعمه حبيب عمه ده ، دا انا مكنتش بسيب ماتش الا اما اشترك فيه على ايامي ، قبل مااحس بالدنيا والمعايش تطحني ، الله يلعن ابو الفقر ، ماله الواحد لو كان معاه فلوس دلوك ، مش كان زمانه اتجوز من زمان وريح مخه ، بلا وجع قلب .
خاطبه صالح قائلًا :
– مش دايمًا الفلوس بتبقى نعمة ، احيانا بتبقى نقمة ونصيبة كبيرة ، اسألني انا ، شوية الهوا دول اللي طالعين من وسط الخضرة الى تشمهم وسط ناسك وحبايبك، صدقني والله بالدنيا ومافيها .
صمت سالم ويونس بتفهم لمقصد صالح الذي اردف متابعًا :
– ياما نفسي احضر فرحك يايونس ، واشوف شكلك عالكوشة جمب عروستك، ههه هاتعرف توشوشوها كدة برضوا يايونس وتضحكها عالكوشة؟
صدرت ضحكة مدوية من سالم ، كما ظهرت على وجه يونس قبل ان يستدير بجسده عنهم متصنع الغضب يضرب بالفأس قائلًا :