توقفت على سماع الصوت المرأة الأربعينيه ، تنظر بتفحص نحوه حتى اذا اقترب منها رددت مرحبة :
– عم فضل ، ياهلًا بيك ياراجل ياطيب ، عاش من شافك .
اقترب يصافحها بمرح هو الاَخر :
– انت اللي عاش من شافك ، بقيتي مختفية ومحدش بيشوفك خالص ، ليكونش عيشة القصر عجبتك يافقرية .
ضحكت المراة بمرح حتى ظهرت اسنانها فقالت :
قصر مين ياعم بس اللي هايعجبني واحنا شغالين خدامين فيه ؟ هو احنا وش قصور برضوا .
– خدامين خدامين ، كلنا خدامين لقمة عيشنا يا سيدة ، مش احسن من مد اليد .
اردف بها العم فضل ، ردت المرأة على قوله :
– احسن مية مرة طبعًا ، بس انت نفدت ياعم فضل ، جوزة عيالك وسيبت الشغل تراعي قراطين الأرض ، يارب انا كمان اجوز البنتين عشان اترحم زيك .
ضحك العم فضل مستخفًا يرد :
– طول ما في جوازة بنات عمرك ما هاتستريحي ، دي مصارفهم بعد جوازهم بتكتر مش بتخلص .
– والنبي صح عندك حق .
اومأت المرأة مصدقة بقوله فتابع هو سائلًا :
– الا قوليلي صح ، عاملة ايه البنية وردة ؟ خفت كدة بعد ما طلوعها من المصحة ولا لساتها على حالها ؟
لوت المرأة ثغرها تلوح بكفيها :
-والله ما انا فاهمالها ياعم فضل ، مش انا مرعياها اليوم كله اها وبيتقطم ضهري قبالها، لكن والنعمة ما فهمالها، نوبة الاقيها بتبصلي واكنها عارفاني وسامعة كلامي ، ونوبة تاني اشوفها كأنها واحدة تانية ، نظرتها بتخوفني واحس كدة وكانها هاتهجم عليا ، تقولش بسم الله الحفيظ ملبوسة .