تنهدت صفاء بابتسامة تزين ثغرها فقالت :
– هيييح ، على دلع البنات يما ومياصتهم، ماهي معروفة لوحدها ومش محتاجة تفسير ، ناقص بس الفعل وتبقى رسمي .
ظهر الحزن على وجه يمنى الذي اختفى منه المرح وهي ترد على صديقتها :
– للأسف دا حلم بعيد ، لا انا ولا هو نجرؤ عليه ، ماانتِ عارفة ظروفه مهببة ازاي ، مش انا حكايالك برضوا .
ردت صفاء :
– عارفة ، بس مافيش حاجة بعيدة عن ربنا ، انت بس قولي يارب .
– يارب ياصفاء يارب
رددت يمنى بتمني حتى اجفلت على هتاف صديقتها :
– صح يابت يايمنى انا قريت عن حاجة كدة مشابهة لحالتك انت صالح ، عارفة يابت بيقولوا عليها ايه ؟
قطبت يمنى تسألها باستفسار :
– اسمها ايه .
اجابتها الأخرى :
– دي والله اعلم ، حاجة كدة شبه التخاطر .
……… ………………..
+
في البلدة الأخرى
كان العم فضل جالسًا بطرف الطريق على جزع نخلة صغيره مستندًا بظهره على احد البيوت الطينية، وكأنه في انتظار أحد ما ، حتى ظهرت احدى النساء وهي تعبر الطريق وبيدها عدة اكياس بلاستيكية ممتلئة بالخضروات ، هتف عليها فضل وهو يتقدم بخطواته نحوها :
– استني ، استني اقفي عندك يا سيدة .