سؤالي خرج أهدى مما توقعت بس أقسى.
بصلي أخيرًا.
— أنا وعمك.
والعريس مناسب ومستواه كويس.
ضحكت بذهول: طب وأنا؟ أنا دوري إيه في القرار ده؟
سكت.
حسّيت بحاجة بتتكسر جوايا بس الغريب إني ما انهرتش.
قلت بهدوء جديد، هدوء حد بدأ يفهم:
— أنا مش سلعة يا بابا.
ومش هصحى ألاقي نفسي مخطوبة عشان كلام اتفتح.
وبصيت ناحية الباب وقلت آخر جملة قبل ما أمشي:
— لو هتجبروني على قرار…خلوه قرار تتحملوا نتيجته.
لأني المرة دي مش هسكت.
وسبت المكان المرة دي مش بامشي ورا حد أنا ماشية لنفسي.
– دي بنتك اتجننت خالص يا محمد! طالعة لأمها… متمردة!
– هنعمل إيه دلوقتي في المصيبة دي؟!
وقبل ما الرد يطلع، صوت شهد شقّ الجو بعصبية مكبوتة:
– هو إيه اللي نعمل إيه؟!
إنتوا هتسيبوهم كده عادي؟!
و عايزين الناس تقول عليّا إيه؟!
ولا حتى هتتصرفوا إزاي؟!
لو ناسيين يعني دي واحدة ملهاش قيمة في عيلتنا، عايزين تعملولها قيمة بالعافية؟!
الصمت كان منتشر بس اتكسر بصوت حاد:
– نــدى! لمّ بنتك يا أحمد شكلها بتنسى نفسها وبتتكلم عن مين!
– اطلعي فوق يا ندى… دلوقتي!
رفعت عينيها: يا بابا…
– يلا!
— هنعمل إيه؟
اتعلّقت الكلمة بينهم لفترة لغاية ما قطع الصمت والد شهد:
— هو لما عمران طلب بنتك بالاسم… مقولتش ليه من الأول؟