— مفيش أي قلق يا عمي
أنا جيت من بابكم باحترام ولو الرد جه باحترام هقبله.
ولو مجاش أنا برضه هفضل محترم، يلا سلام عليكم!
والله يعني كنت همشي وراه وههرب منهم!
لكن صوت بابا ناداني
لفّيت بهدوء، رغم إن كل حاجة جوايا كانت بتجري.
— نعم يا بابا؟
سألني وهو باصص في عيني:
— شوفتي دكتور عمران فين وإزاي؟
بصّيت له بخزي دموعي نزلت، بس صوتي فضل ثابت:
— في المستشفى.
أنا كنت بشتكي من وجع قلبي، وقلتلك كتير وإنت قولتلي روحي اكشفي هناك.
وكان هو الدكتور اللي بيكشف عليّا.
— آه صح… نسيت.
نسيت!!
الكلمة بسيطة بس وقعت جوايا تقيلة قوي.
هو نسي تعبي؟
ولا نسيّني أنا؟ قلبي وجعني أكتر مش عارفة بيحبني ولا لأ
بس كل موقف بيأكدلي إنه لأ.
ابتسمت ابتسامة مكسورة وقلت:
— عادي يا بابا، مجتش على دي عشان تفتكرها ممكن أمشي؟
— امشي.
لفّيت أمشي خطوتين، تلاتة…
بس سؤال كان واقف في زوري.
رجعت له تاني، بصّيت في عينه المرة دي وسألته بصراحة موجعة:
— شهد قصدها إيه إن خطوبتي بكرة؟!!
الصمت كان طويل بابا اتحرّك في مكانه، كأنه بيهرب من عيني قال بنبرة حاول يخليها عادية:
— كان في كلام… واتفتح موضوع وإحنا وافقنا مبدئيًا.
إحنا؟!! الكلمة دي دايمًا بتيجي من غيري.
— وإحنا مين يا بابا؟