رواية الغلطة الأخيرة الفصل الأول 1 بقلم عمرو خالد
رواية الغلطة الأخيرة الجزء الأول
رواية الغلطة الأخيرة البارت الأول

رواية الغلطة الأخيرة الحلقة الأولى
• أنت حضرتك ظابط وأنا مجرد روائية يعني دماغنا مش زي بعض
: أي المشكلة مش فاهم!
• أنت مش شايف أن في مشكلة خالص؟
: لا خالص أنا جاي حابب
• جاي حابب زي ما بتقول ولا جاي تستغل قدراتي؟
: هو أنا معرفش أي قدراتك بس عامةً أنا جاي أستغلها
• ودي بجاحة؟
: لا صراحة
• وبما أنك شخص صريح فأنا مواقفة
: موافقة أستغلك؟
• طالما برضاية اوكية موافقة
: اتفقنا
• أشرب الشاي
: نشربه في بيتنا .
المقابلة كانت سريعة جدًا وده مش عشان إحنا لسمح الله بنحب بعض من زمان ولا حاجة، لا خالص، إحنا قرايب ولكن مش قريب ولا من بعيد بس إحنا قرايب، بنشوف بعض كل فين وفين، وكل إللي بينا سلامات، ولكن لحسن حظنا أننا وقعنا في بعض، هتقولي وقعتوا في بعض إزاي، هقولك أن كل حاجة خلصت بسرعة، اتقابلنا واتخطبنا واتجوزنا في قعدتين بس، تحب تاخد التقيلة كمان!
أنا واقف في المطبخ بعملنا قهوة عشان الهانم مشغولة بتكتب روايتها الجديدة، وأنا بقوم بدوري كزوج صالح وكده .
• جت في وقتها والله
: بتشتغلي علىٰ أي لحد دلوقتي؟
• الرواية الجديدة مأنت عارف أن المعرض قرب يدوب الحق
: طب وليه كل الورق المتقطع حواليكي ده
• بحب أكتب كل التفاصيل علىٰ الورق قبل ما اكتبها في الرواية
: بتظبطي الأحداث يعني
• بالظبط كده
: لا ربنا معاكي
• وأنت صاحي ليه لحد دلوقتي!
: هنام إزاي وأنتي مش جمبي
• وده خوف من النوم لوحدك ولا عشان وحشتك
: من ده علىٰ ده
• وده معناه أني اسيب إللي في ايدي واجي أنام عشان أنت تنام صح؟
: مأنتي بتفهمي أهو
• وماله فداك الرواية واحداثها عنها ما أتكتبت يلا ننام
دايمًا بحسها بتجاريني كأنها عارفة أنا عايز أي بغض النظر عن ده هيريحها ولا لا، لاحظت كتير جدًا أنها بتحاول تعمل أي حاجة بتريحني أو بحبها حتىٰ لو علىٰ حساب نفسها، بتخليني كل مرة بحترم وجودها جمبي وإني كنت مفتقد حد زي سلوىٰ في حياتي، هي اه روائية وعايشة ميكس بين الخيال والواقع، ولكن أنا فعلاً كنت محتاج حد يعملي دوشة في حياتي يخليني حابب أشوفه وهو بيسيطر علىٰ عقلي وقلبي، وهي قدرت بتصرفاتها تعمل كده بسهولة .
صحيت الصبح علىٰ مكالمة من العقيد عماد بيه عايزني ضروري في المكتب عنده، أول حاجة جت علىٰ بالي أنه هيحاول يخليني ارجع تاني أو يغيرلي رأيي، ولكن إللي أكتشفته كان عكس كده خالص ..
• بس أنا قدمت أستقالتي هرجع إزاي
: أنت مش هترجع أنت هتشتغل علىٰ القضية دي من غير ما تكون ملزم بأي حاجة
• بس القضية اتقفلت وبقيت ضد مجهول
: القضية اه اتقفلت من 11 سنة ولكن آخر كام حادثة بتثبت أن الشخص رجع يعمل كده تاني، ولكن مفيش أي دليل والقضايا كلها اتقفلت ضد مجهول
• طب ماهو ممكن ميكونش شخص وتكون جماعة بتحرك ناس هي إللي تنفذ
: وده دورك أنك تكتشف الموضوع ده، والقضية لو اتحلت هتعود عليك بمكاسب كبيرة جدًا جوا الوزارة
• الموضوع مش بسيط دي اكتر من جريمة قتل أتنفذوا بنفس الطريقة من مجرم مسبش وراه أي دليل علىٰ حسب المحاضر بتاعت الجرايم
: ده كل الورق والتقارير بتاعت الجرايم، ودي مجسمات كان عاملها ظابط قبلك بتاعت الأماكن إللي كان المجرم موجود فيها وكان بيختفي قبل القبض عليه، خد وقتك ومعاك كل الصلحيات
• علىٰ خير يا عماد بيه بعد إذنك .
الموضوع جه فجأة بالنسبالي بعد ما قدمت أستقالتي من شهرين بس خلافات كتير جدًا حصلت بيني وبين اكتر من ظابط بسبب الشغل، وانتهت أني قدمت أستقالتي عشان حسيت أن الموضوع هيقلب حرب بيني وبين إللي حواليا وهتحط تحت ضغط بسببهم، ولكن أني أشتغل على قضية بشكل حر من غير ما حد يتدخل حسيت أن الدنيا هتبقى أحسن بكتير وهشتغل وأنا مش حاسس بأي ضغط، أتمنى أنها تظبط معايا المرة دي .
• قضية مقفولة من 11 سنة هتتفتح دلوقتي يا يونس
: هجرب يا سلوىٰ أنا هخسر أي يعني، وبعدين أنا هشتغل علىٰ روقان من غير ما حد يتدخل
• طيب والمفروض هتبدأ منين دلوقتي؟
: من بيت آخر ضحية ماتت من شهر
• طب واي إللي هتلاقيه في بيتها مش فاهمة؟
: التفاصيل يا سلوىٰ، لازم نشوف كل حاجة تخص الضحية من أول اوضته لحد المكان إللي مات فيه
• بس إللي قبلك ملقيوش حاجة
: وماله نراجع وراهم
• وأنا هيبقى ليا دور في الحدوتة دي ولا هبقى شفافة؟
: لا طبعًا هيبقى ليكي دور مهم جدًا
• هو أي؟
: أنا هشتغل وأنتي تعملي القهوة
• يبرودك
: سكر زيادة معلش
وسابتني ومشيت ودخلت المطبخ تقوم بالدور بتاعها، زعلانة ليه مش فاهم، مش هي إللي طلبت أن يبقىٰ ليها دور في الحدوتة، يبقىٰ تشتغل وهي ساكتة مش عايزين دوشة .
روحت بيت آخر ضحية ماتت وكانت بنت في العشرينات من أسرة بسيطة، ساكنين في شقة في الدور التالت، العيلة ملهاش في المشاكل ولا ليهم أعداء عشان تبقى بنتهم مقصودة مثلًا، أو ليهم مشاكل مع قرايبهم، يعني بأختصار البنت كانت ضحية عشوائية مش مقصودة نهائي، خبطت علىٰ الباب فتحت أمها إللي عندها 45 سنة وباين عليها الزعل والتعب، عزيتها في بنتها وطلبت منها أقعد معاها شوية عشان اسألها علىٰ كام حاجة وهي رحبت بيا جدًا وعملتلي شاي كمان، دخلت اوضة البنت ولقيت أمها واقفة ورايا وقالتـ ..
• من ساعة ما اتوفت وهي اوضتها علىٰ حالها كده محدش عمل حاجة فيها
: هي كانت رايحة فين ساعتها ؟
• كانت رايحة جلسة عند دكتورة نفسية
: هي بنتك عنده مشكلة نفسية؟
• أنا عرفت صدفة أنها بتروح ولكن معندهاش أي حاجة ولا في مشاكل بينها وبين أي حد عشان تتعالج
بصيت علىٰ كل ركن في الاوضة إللي واضح عليها الترتيب، البنت باين عليها بتحب التنظيم جدًا، عندها هوس في ترتيب كل حاجة، الكتب مرصوصة بالتساوي، الكوتشهات بتاعتها مترتبة كويس، النوت بوك إللي موجودة على التسريحة بتاعتها، قربت منها وفتحتها لقيت فيها كارت لعيادة دكتور جراحة قلب، وجمب الكارت فرع من شجرة الريحان ولكن نشف، أخدت الكارت حطيته في جيبي، وقعدت مع والدتها شوية سألتها أي الحاجات كانت بتعملها في آخر أسبوع قبل وفاتها، وبعدين سلمت عليها وسبتها ومشيت وأنا في مليون سؤال في دماغي محتاجين إجابة، واعتقد أن الاجابة قصاد عيني ولكن لسه موصلتلهاش .
روحت لعنوان العيادة إللي في الكارت واكتشفت أنها مقفولة من زمان لما سألت البواب بتاع العمارة إللي فيها العيادة ..
• العيادة اتقفلت من فترة كبيرة بسبب أن مكنش في حد بيجي ولا كانت معروفة
: طب الدكتور فتح العيادة في مكان تاني؟
• معرفش والله يا بيه العلم عند الله
: ماشي شكرًا يا عم صحبي
سبته ومشيت