7
فتحت فمها بدهشة، و هي تحدق في جسده المصقول، عضلاته تتموج مع كل حركة، و تحت وهج الشمس، برزت تقاطيعه بحدة، أيقنت أنه يحمل قطعا من هذه الأرض في قسوة فكَّيه، و خشونة يديه، و عجرفة نظراته! ضاقت عيناها حين حاولت بعض حبيبات الغبار التسلل إليهما، و فكرت في قلق بصوتٍ مرتفع:
1
“هل يقوم لوحده بهذا؟”.
+
التقط كل من ريك و رام سؤالها، و لكن الرجل الأكبر سنا هو من أجاب على الفور:
+
“إنه أهلٌ لذلك، جميعنا نروض الجياد البريَّة، لكننا لا نستطيعُ منافسته، إنه شغفه منذ زمن، أساسا أغلب العمال تدرَّبوا على يديه”.
2
كان رام يتحدث عنه بفخر، و يطالعه بعينين مؤمنتين بقدرته، لوَّحَ هارولان في الهواء بالحبل، و أرسل عقدته لتلتف حول العنق البيضاء المرجوَّة، استرجع الحصان ذكرى أسره في الغابة، فثارت ثائرته، و صهل غاضبا و هو يسحب نفسه ليتحرر، لكن قبضة المُروض كانت واعدة، مما أغضب الحيوان أكثر، و دفعه لمقاومة أشرس، قدحت عيناه و وقف على قائمتيه الخلفيتين يُهدِّدُه مجددا بشكل أكثر توحشا، التصق التراب بالوجوه، و رفرفت أطراف المناديل المعقودة حولها، و أطاح الهواء ببضعة من قبعات الرعاة، و صاح أحدهم بحماس: