+
«اللعنة على آل كينغ جميعا»!
5
ضربت بقبضتها على حديد السياج المكتوي بنار الشمس، قبل أن يشُدَّها إلى النظر خلفها صوتُ سيارة تقترب، ثم عجلات تزعقُ و بابٌ يُصفقُ بقوة!
+
استطلعت مصدر الجلبة، فإذا به خادمها المطيعُ بليك، و ليس على قسمات وجهه شيء يسرُّ البتَّة، وقف على مبعدة منها صامتا، يجول ببصره في حذائه و يداه خلف ظهره، كما لو أنه تلميذ مذنب، حملقت فيه متسائلة:
+
“أخبار جديدة عن صغيرتي؟”.
9
راح و جاء برأسه يمينا و يسارا في شيء من التردد و الخوف، ثم تشجع و قال ما هو أسوء من نزول الصواعق:
+
“ما رأيكِ أن أبحث في سجلات الوفيات أيتها الزعيمة؟ لعلَّها… ميتة!”.
3
بصقت إيفلين عقب السيجارة و أخمدته بحذائها في عنف، لوت شفتيها، و ارتعشت فتحتا أنفها كثور هائج، و بلكمة غير متوقعة، أردته أرضا، و كادت تسحق عنقه و تفجر أوردته بركبتها، و هي تصرخ و الزبد يسيلُ من شدقيها:
1
“كرِّر هذه السخافة ثانية… و ستمضي ما تبقى من ثواني عمرك تبحث عن رأسك!”.
+
استقامت مبتعدة عنه، قاصدة البيت، ينتابها شعورٌ قويٌّ بالهزيمة، كلما حاولت رفع رأسها و النظر إلى الأمام رأت هارولان يسبقها بخطوة، ليتها اقتنصت قلبه ببندقيتها حين وقف على بابها بكل جرأة و كشف عن صدره لتقتله! لكن وجود مسؤولي منظمة حماية الحيوان الدولية في مزرعتها ذلك اليوم أثناها عن شفاء غليلها، و أطال في عمره أكثر! ثم إن القتل سيكون رحمة له، إنها تريدُ أن تشاهد عذابه بتلذذ، تريده أن يواري أحبابه التُّراب بيديه كما حدث معها!