+
+
و ما كاد يومئ لها الطفل، حتى أتى السيد لي حاملاً صينيَّة صغير و سلَّة، استوت ماريغولد تبسطُ قامتها و هي تسمعُ كبير الخدم يقول:
+
“أعدت هانا بعض السندويشات للعمال، و لكما أيضا!”.
+
شكرته بحفاوة متقبلة منه الصينيَّة، و عينها لا تُفارق السلة المغطاة، حتى سألته مستفهمة:
+
“هل ستأخذُ هذه إلى العمال؟”.
+
اكتفى السيد بإشارة صامتة، فأضافت مقترحة:
+
“أودُّ لو آخذها بنفسي، لقد انتهى عملي هنا، غرستُ ما يكفي من الشتلات لهذا اليوم!”.
4
كانت ماريغولد تُطيع رغبة غريبة في الذهاب إلى مكان عمله، و تجهل السبب وراء ذلك، هل تُريد فقط أن ترضي فضولها… أم تُريد أن تشهد قسوته مع الجِياد بأم عينها؟! اعتقدت أن كبير الخدم سيجد اقتراحها تدخلا في مهامه، لكنه لم يرفض، و إنما ناولها السلَّة و قال بانشراح غريب:
+
“جيد، وجودكِ قد يضعُ بعض الأمور الشاذَّة في نصابها الصحيحة! خُذي الطريق الأول على يسار مكتب السيد، ثم انعطفي يمينا، و ستجدين حلبة الترويض، الجميع هناك!”.
5
انتظرت حتى أنهى لِيو سندويشه، ثم أرسلته إلى غرفته مع تِيا كي يغتسل تحضُّرًا للغداء بعد ساعتين، غادرها مُستاءً، لأن فصل الزراعة انقضى بسرعة، و لأنه لن يُرافقها إلى الحلبة بسبب الحرارة التي بدأت بالارتفاع على نحو غريب، إلا أنه ابتسم ببراءة عندما لوَّحت له مرددة: