+
“لا يمكنك أن تتهم السيد كينغ دون أدلَّة! يستحيلُ أن ينتقمَ من ذلك المجرم؟ لو كان يُريد لأزهق روحه سابقا!”.
63
اتسعت عينا هارولان دهشة، و تقلص وجه المفتش، و رقص شارباه الطويلان حين قال ضاحكا:
1
“لا أحد يشتبه بالسيد كينغ سيدتي! بل إنه هو من أبلغ عن وجود الجثة في النهر بنفسه، و حذر المنظمات البيئية من احتمال انتشار الطاعون في المياه التي تَفِدُ إلى عدة مزارع من بينها مزرعته شخصيا، آه! من يؤذي نفسه بنفسه؟”.
5
ذهلت ماريغولد و تهالكت على الأريكة بجوار هارولان تستمع لما تبقى من حديث المفتش:
1
“المستفيد الوحيد من فعلة جهنمية كهذه «آل كوينز»، لأن مزرعة «كوينزلاند» لديها احتياطي آبار عملاقة، و بالتالي لن يؤثر بها أي تلوث أو وباء بالمياه، خطة ذكية لتدمير مملكة كينغلاند و غولدمان و بقية المزارع معا، لكن… يبقى هارولان كينغ هو الأدهى!”.
+
أعاد المفتش غروندي ارتداء قبعته، و تمنى لهما ليلة طيبة، ثم توقف عند الباب مستطردا بمرح:
+
“لا أعتقدُ أن أحدا سيتربصُ بك بوجود هذه الحارسة المتأهبة للدفاع عنك سيد كينغ!”.
23
أومأ له هارولان، و عيناه لم تتزحزحا عن ماريغولد المتضرجة، و أردف بنبرة غامضة:
+
“لا أعرفُ بالضبط من بحاجة للحماية هنا!”.