+
“كِش ملك! و هذا نصرٌ آخر، اعترفي أنني الأفضلُ يا آديا!”.
4
“لا تغترِّي بنفسك، أطاحت بكِ الآنسة ماريغولد ثلاث مرَّات!”.
+
تثاءبت سيدني معترفة، و أعلنت انسحابها، لتلحق بها ساري و تِيا التي كبكبها النعاس عدة مرات على الطاولة حتى دلقت شراب الزنجبيل الخاص بهانا و نالت منها توبيخا قاسيا، و هكذا تفرَّقوا تباعا إلى مخادعهم، و لم يبقَ سوى ماريغولد و لِيو.
+
“أعتقدُ أنني تعلمتُ اللعبة، ما رأيكِ بجولةٍ أخرى يا صديقتي؟”.
+
“لك هذا أيها البطل”.
+
“ما الذي يجري هنا؟”.
+
انتفضا ملتفتين صوب الصوت الآتي من مدخل المطبخ، كان هارولان من قاطعهما قبل أن يبدآ اللعب، تأمل الثلاثة بعضهم، ثم اكتشف الصبي أنهما يتأملان بعضهما فحسب، و لا أحد يوليه اهتماما، فقال بمكر الأطفال:
2
“لِمَ لا تلعبان معا؟”.
24
احتجت ماريغولد:
+
“لكنك رغبتَ بمواجهتي عزيزي!”.
+
رفع هارولان حاجبيه، و خطا إلى الأمام فارضا حضوره الطاغي على المكان، و ارتمى بثقله فوق المقعد المقابل لها متسائلا بسخرية:
+
“هل تخشين الخسارة؟”.
+
“مُطلقا!”.
+
“إذن لِمَ التردُّد؟”.
+
ابتسمت معتدَّة بنفسها:
+
“فلنمضِ إذن!”.
6
أخذت نظرتها بريقًا من نوع خاص، لمعت عيناه كاللؤلؤ الأسود، و انطلقت الجولة، و راحت ماريغولد تركز على الرقعة ملاحقة جنودها البواسل، في حين كان هارولان هادئا، ينزلق بنظره بين القطع، و يكتفي بوضع هذه هنا و تلك هناك، ثم يمضي لفرك لحيته النامية بعض الشيء مخمنا خطوتها التالية، لم يستطع لِيو أن يتبين لمن الغلبة، فاندفع يطيح بالقطع على الطاولة لتتدحرج إلى الأرض محدثة فوضى و قرقعة متكررة. عبست ماريغولد معاتبة إياه بلطف: