+
ابتسم لها لِيو بثقة، فيما وقف هارولان بحاجبين مرتفعين نافضا التراب عن يديه، و هو يتساءل حول سبب انزعاجها المفاجئ! ماذا فعل الآن؟ هل أخطأ في شيء ما دون أن ينتبه؟ تركهما متجها إلى أرض الجياد ليستطلع آخر المستجدات و يتأكد من جاهزية الحصان.
6
كانت رؤوس الأشجار في الحدائق تحجب السطوع القوي للشمس الأسترالية، و تنحني بين فينة و أخرى بإجلال و دعة كلما مرَّ بها النسيم المُلاطف مرور الملوك، و هذا ما جعل ماريغولد و لِيو يلقيان القبعتين جانبا و يسمحان للنسيم بملامسة عنقيهما. أنهت البستانية الجديدة مهمتها مع شجيرة القطيفة، ثم انتقلت لاختيار الشتلات التي ستغرسها بعد ذلك، انتقت عقِب مشاورة مع لِيو حزمة من الورود الجاهزة للغرس، و اجتثتها من ٱصُصِها لتصلها بأرض كينغلاند باسمة.
+
«تفضلي أيتها الأرض العطشى للبهجة!».
+
غمغمت بذلك فخورة بما تفعله، شعرت أنها اليوم أقرب بكثير من والدها، إنه دائما في القلب، لكنها أحست به يحتضن يديها، و يشاركها عملها مرددا كلماته الساحرة، بل إنها لمحت طيفه الزاحف قرب الشتلات مدققا النظر عبر مُكبره و يهتف بغبطة:
+
«عظيم يا ابنة أبيكِ!».
2
أجادت السيطرة على دموعها و هي تغرقُ لِيو بفيض من المعلومات حول زراعة كل نوع من الورود و الزهور على حدًى، و عندما فرغت من غرس كل شتلة في مكانها مبقية مسافة جيدة بين كل واحدة و أخرى، سلمت مرش الماء للطفل، و قالت محررة يديها من حر القفازات: