+
“ألن تخبرني متى لسعتكَ الأفعى؟ و أين؟”.
+
أجاب باقتضاب:
+
“في الغابة!”.
+
“عندما كنتَ تبحثُ عنا؟”.
+
أومأ برأسه، فاهتزت يدها، و ارتجف ذقنها، و لوت شفتيها منذرة بالبكاء، لتعلِّقَ في صوت متهدِّج:
+
“كدتَ تموتُ بسببي!”.
1
تفاجأ بقولها، و استفسر:
+
“ماذا تعنين؟”.
+
“لو لم أخرج من المحل يومها، لو سمعتُ توجيهاتك، لما تمكَّن منا ذلك الرجل، و لما تعرضتَ لهذا…”.
1
وقف هارولان بحدة، و قاطعها:
+
“غير صحيح! لقد تصرفتِ بذكاء، و حميتِ لِيو، أنتما هنا… بخير، و هذا ما يهم الآن!”.
7
“لكنَّك…”.
+
“أنا على خير ما يُرام كما ترين، و الأفعى لم تكن سامَّة”.
+
جنحت للصمت مقتنعة بكلامه، و سيطر هارولان بأعجوبةٍ على يديه حتى لا يمسح بهما دموعها التي استفزته، و عندما أولاها ظهره معاودا ارتداء قميصه، رغبت بسؤاله عن ندوبه الغامضة، ثم تراجعت عن ذلك، و حملت الصندوق، و غادرته في صمت.
+
التفَّ الجميع في المطبخ مجددا، مطيعين رغبة لِيو في تعلم لعبة الشطرنج التي اشتراها له خاله مع بقية الألعاب، اكتضَّت الطاولة الصغيرة بهم، إلى درجة أن أحدًا لم يكن يستطيع تحريك مرفقه دون أن يلكز جاره، و كان الأبرع في اللعبة السيد لي و سيدني و ماريغولد، زعقت سيدني في آخر جولة لها قبل أن تذهب للنوم: