رواية الغضب الاسود الفصل العشرين 20 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

13

تجمدت الدماء في عروق هارولان، فقد شهيته، ربت بالمنديل على شفتيه، و انسحب دون أن ينبس ببنت شفة، عبس الطفل موشكا على البكاء، لولا ماريغولد التي أنقذت الموقف قائلة:

+

“خالُكَ مُرهق يا صغيري! لقد أضناه العمل الشاق اليوم، ربما سيحقق أمنيتك في فرصة أخرى!”. 

+

بعد فراغهما من تناول الوجبة، طرقت ماريغولد على بابه منتظرةً ردًّا، و حين لم يجب كعادته، كرَّرت حركة أمس، و دلفت غرفته دون حاجتها لإذن، كان هذه المرة يرتدي كامل ثيابه، و يقفُ على باب الشرفة، كأنه يشكو همومه لأشباح الليل! استدار نحوها ممتعضا و قال بنبرة لاذعة:

2

“أعتقدُ أن الأبواب صُنِعت لضمان الخصوصيَّة!”.

5

تجاهلت غِلظته الجارحة، و وضعت قبعته على طرف السرير، ثم رفعت في وجهه صندوق الإسعافات مردفةً بتحدٍ:

+

“و أنا أعتقدُ أن هذه صُنِعت لنتداوى بها!”.

4

أراحت يدها من الصندوق بوضعه على المنضدة، و رفعت غطاءه باحثة عن القطن و الدواء المناسب، ثم تابعت بعناد:

+

“بإمكانكَ طردي و وضع ألف قُفلٍ على الباب، سأتسلَّقُ الشُّرفة!”.

19

وجدت ضالَّتها، فابتسمت و دنت منه مستطردة:

+

“سأجدُ دائما طريقا إليك!”.

41

أغرقها بنظراته المتأملة، هناك أشياء لا تُهزم في العالم، على رأسها حتما عنادُ هذه المرأة! جلس على السرير خالعا قميصه الرمادي، و لاحظ أنها استبدلت ثوبها الزهري بمنامتها السوداء المحتشمة، و لم يكن هناك شيء في الوجود لا يناسبها. طفقت تطبطبُ على جرحه بنعومة، و لم تمنع لسانها من السؤال:

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية ليلة بكي فيها الحاضرون كامله وحصريه بقلم محمد طه - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top