2
“أطوارُ هذه الفتاة مؤخرًا لا تعجبني!”.
+
همست لها آديا مُشفقة:
+
“آه! هانا، كم تبالغين؟ دعيها و شأنها!”.
+
“سأدعها و شأنها، لنرَ أي مصيبة ستأتي في أعقابِ صمتها و سهوها العجيبين!”.
+
استعجلَ السيد لي النساء بعد اقتحامه المطبخ، فأكدت له تِيا التي سقطت على مقعد قريب أن كل شيء جاهز، ثم هجمت هانا على مقعد آخر مُرخية كتفيها، مستطربة الراحة التي بدأت تلامس قدميها المتورمتين بعد طول وقوف، و رمت مرولتها معلنة:
+
“انقضت الحرب أخيرًا!”.
7
ثم التقطت صحيفة كان يطالعها زوجها صباحا، و حولتها إلى مروحة تلوح بها ذهابا و إيابا، علَّها تستأنسُ بنسمة باردة تُنسيها حر اليوم، ارتاح السيد لي بدوره رفقتهم حول الطاولة، ليحظوا جميعا بوجبتهم الخاصة.
+
حاول هارولان خلال العشاء أن يمدح عملها في الحدائق، و أن يُطري على ثوبها الزهري الذي ارتدته بعد عودتها إلى البيت، غير أنه وجد الصمت يكمم فمه، ردَّدت هي و الطفل على مسمعه أن كل الأطباق شهية، لكن بالنسبة له… لم يجد شيئا شهيًّا غير مبسم ثغرها و غمزات عينيها! سأله لِيو بطلاقة:
28
“لِمَ تجلسُ في طرف الطاولة يا خالي؟ أنت بعيدٌ جدا عنا! رأيتُ على التلفاز بإحدى برامج الكرتون عائلة يجلسُ أفرادها متقاربين، و كانوا سعداء جدا!”.