+
“احترسي!”.
+
لم تدرِ ماريغولد كيف نجت من ذلك الهجوم الخطير؟ و لا كيف قفزَ هارولان مُخاطرًا بحياته ليلتقطها بين ذراعيه و يشُدَّ جسدها إلى جسده، ثم يتدحرجان بعيدا عن حوافر الحصان؟ و لا كيف وثب رام سينغ مكشرا و هو يسحب الحبل ليسيطر على الحصان، و لما ضمن استكانته ثانية، وضع الشكيمة بين شدقيه، و سحبه فورًا رفقة الرجال إلى الإصطبلات؟!
+
غمر السكون المكان، كأن الكون فنى خلقُه، لا يزالُ هارولان ملتصقا بها، أنفاسه تتردد فوق وجهها، و الغبارُ تسلل إلى فمها و أنفها، فتحت عينيها بتردد، لتجد عيناه تفترسانها، شعرت بحرارة جسده تفوق حرارة الأرض تحتها، و كانت السماء شديدة الزُّرقة فوق رأسه تجعله يبدو أجمل من قبل، نظرته حانية، شفتاه منفرجتان، و بعضٌ من خصلات شعره الفحميَّة قد تهدلت على جبينه بعدما حلقت قبعته بعيدا عن رأسه، اتسعت حدقتا عينيها و ارتجفت شفتاها بغمغمة غير مفهومة، هل هذا خوفٌ في عينيه أم ماذا؟ ربَّاه! إنها تشعر بنبضات قلبه تطرقُ صدرها هي! عجزَ عن الابتعاد عنها قبل أن يسألها بقلق:
113
“هل أنتِ على ما يُرام؟ هل تأذَّيتِ؟”.
+
اكتفت بتحريك رأسها نافية، فاسترخت أعماقه، و رفع جسده عنها، ثم التقط خصرها و ساعدها على الوقوف كأنها مجرد دمية، سعلت قليلا بسبب الغبار، وظبت شعرها المبعثر بخجل، و تمتمت مشيحة عنه: