7
حزنت ماريغولد من أجل المارد الأسود و ما قاساه، و خجلت من ظنها السيء بهارولان، و بقلب ممزق تذكرت أنها لمحت أمس حين كانت في غرفته أطياف ندوب غريبة على ظهره، غير أنها لم ترتب لها، و ظنتها نتاج حادث ما خلال العمل! و الآن… تحت الشمس القوية، و بينما كان يوليها ظهره محدثا العمال، حدقت مليا بجلد ظهره، و صاحت في سرها:
+
«يا إلهي! هل هذه ندوب لسع بالسوط؟ هل جلده أحدهم أيضا؟».
4
أرادت ماريغولد أن تمرر يدها على تلك الآثار القديمة آسفة، لكنها شكت في استحقاقها لفرصة الاعتذار، إنها لم تظلم شخصا من قبل، ما بالُها تُدين هذا الرجل في كل مناسبة؟ ربما ما تفوهت قبل قليل جرح شعوره، لقد رأت بأم عينها كيف هي معاملته للحيوان.
1
تراجعت لتغادر، لكن ما حدث شلَّها، و أشاع حالة الاستنفار و الهلع حولها، كان ريك خلال سحبه لجام الحصان يضحكُ و يصفعُ ردفيه بقوة، مما حرك كبرياءه ثانية، و شجعه على تجديد المقاومة، و مهاجمة أي شخص أمامه، تفادى ريك الخطر ببراعة مفلتًا اللجام، فانطلق الحصان هذه المرة باتجاه شخص آخر… و كان هذا الشخص… ماريغولد!
9
استدارت متسائلة عندما تصايحَ العمالُ يحذِّرونها بأن تركض أو تنبطح أرضا، لكن الصدمة سمرتها، و لم يتبق لها سوى أنفاسها المترددة في تقطع، و الرعب الذي راح يضجُّ في عروقها بلا هوادة! جحظت عينا هارولان، و فرَّت شتيمة حادَّة من بين شفتيه، و هو يركضُ نحو الفتاة بدوره و يصرخ: