8
“أجل، افعلها أيها المعلم!”.
+
شهقت ماريغولد ضاغطة على قلبها، فربت ريك بيده فوق كتفها ضاحكا:
12
“هذا ليس المشهد المثالي للنساء الرقيقات آنسة موران، لكن لا تخشي شيئا، لن يُهاجمكِ هذا المجنون، كل شيء سيكون تحت السيطرة بعد قليل!”.
4
لم تكن ماريغولد تخشى على نفسها، و اطمأنت و علا زفيرها حين تلافى هارولان الهجمة الثانية؛ لكن بغير حركة انبطاح مسرحية هذه المرة، إذ طار في وثبة جعلت الأفواه تصفرُ و الأجساد تتسلق درجات السياج لترى بشكل أفضل، و بدلا من أن يُسحق المُروِّضُ تحت الحوافر، بات الحصان تحته! هتف رام مصفقا:
+
“ها نحنُ ذا!”.
+
ثبت هارولان نفسه جيدا على ظهره، في حين كان الحصان يركض و يثب هنا و هناك، و ينفضُ رأسه، فتتطايرُ خصلاته الفضيَّة الجميلة، حتى تحول صهيله القوي إلى استنجاد يائس! ليستكين شيئا فشيئا بعدما هلك تعبا، و كان ذلك ما يُريده هارولان، أن يقنعه بسيطرة الإنسان عليه، لكنه فعل ذلك بشكل ألطف مما كان يجول خيال ماريغولد، راح وسط تصفيق و صيحات إعجاب عماله يمسحُ على جسد الحصان المتعرق بحنان مذهل، و يهمس له بكلمات لم تصل لأحد، بينما كان رام ماضيًا في حديثه:
1
“إنه يفعل كل شيء على الفطرة، يتبع حدسه، و يعتبر مخالطة الحيوانات و الاعتناء بها نعمة، نحن نسمي هذه العملية كسر عنفوان الأحصنة، لكنه لا يكون كسرًا بمفهومه المجرد عند السيد كينغ، إنه يفعل ما يفعله دون اللجوء للسوط، ٱنظري! لحظاتٌ فقط و سيكون هذا الوحش الأبيض طوع فارسه!”.