+
“سيد لي، انتظرني في مكتبي، هناك شيء أريدك أن تقوم به، لكن أولا… أرسل تِيا لتسهر على راحة الآنسة الليلة!”.
2
هل يقصدها هي بالآنسة؟ تمتمت متسائلة:
+
“لماذا تفعل كل هذا من أجلي؟ لماذا تهمك راحتي الآن؟”.
8
خطا نحو الباب صامتا، ثم توقف و استدار محدقا مباشرة في عينيها، و أجاب بشكل أسرها:
+
“ربما أردُّ دينًا، أو ربما أحاول استعادة الخصم القوي الذي كان يتحداني بصمود عجيب و جرأة مجنونة!”.
22
أوصد الباب خلفه، و تركها لتغوص في حيرتها، تقاذفتها أفكار عديدة، و رمت بها ذكريات الإصطبل في هاوية من التساؤلات، قبل أن تقتحم وحدتها تِيا قائلة:
+
“آنستي! يُصرُّ السيد كينغ أن تنامي جيدا، فما مررتِ به تنهار على إثره هامات الرجال!”.
+
غادرت بالصينية الفارغة صوب المطبخ، ثم عادت بعد لحظات مستطردة:
+
“آه! شجاعتك آنستي لا تزال على ألسن الجميع في المزرعة! أصبحتِ بطلة كينغلاند بين ليلة و ضحاها! لا يمكنني أن أصدق… حتى السيد كينغ الذي يزدري النساء أشاد بفطنتكِ و جرأتكِ، و أوصانا بمعاملتكِ كأصحاب البيت!”.
+
ذهلت ماريغولد مما سمعته، إذن هذا الكينغ يزدري النساء و يمقتهن كما خمنت في مناسبات عدة، ألم يقل بعظمة لسانه أنهن أفاعي جميلة و سامة؟ ألم يكن واضحا منذ البداية أنه يكره كل ما هو ٱنثوي؟ و لكن لماذا بحق السماء يكن كل هذا الغضب الأسود تجاه النساء؟ ما الذي يجعله حاقدا عليهن هكذا؟ أرادت أن تنفق الليل بطوله لتجد أجوبة ترضي فضولها حول هارولان كينغ، لكن النعاس انتصر على أفكارها في ظرف قصير! راقبت تِيا و هي تخفض إنارة الغرفة و تستريح على أريكة بجوار سريرها، قبل أن يستحضر خيالها وجها رجوليا أسمرًا بجاذبيته القوية و وسامته الخشنة، ثم أسدلت جفونها المتعبة، و استسلمت للنوم من جديد!