1
“يمكنكِ طلب المساعدة”.
10
“لا داعي لذلك، أستطيع العناية بنفسي!”.
5
تنفست ماريغولد ببطء مريحة يدها اليمنى، قبل أن تنقل جهادها المرير إلى يسراها المضمدة، فأجفلت و زمت شفتيها حتى لا تصرخ من شدة الألم، عندها… جلس هارولان على طرف السرير و التقط الملعقة من يدها مقرِّرًا إطعامها بنفسه، فاعترضت باستياء:
+
“لا ضرورة لـ…”.
+
“صه!”.
56
قاطعها بصرامة مطبقا إصبعين على ثغرها، و استطرد نافذ الصبر:
+
“نلتُ كفايتي من عنادكِ، أنتِ أصعبُ مِراسًا من الأطفال!”.
8
أحرقتها لمسته، و امتدت النيران إلى أغوار روحها، كأن النار نفسها هي التي ألجمتها، سحب إصبعيه، فباعدت بين شفتيها حائرة، لينتهز هارولان الفرصة و يحشر الملعقة في فمها بإصرار، لم تجد بُدًّا من الانصياع لسلطانه، لو قيل لها قبل اليوم أن كينغ الأسود الذي كال لها أبشع التهم و سجنها ظلما… سيحملها إلى بيته قلقا على سلامتها، و يجلس على مقربة منها، و يطعمها بيده… لما صدقت ذلك! شعرت أنه خليط مدهش من القسوة و الرحمة، و شعر هو أنها ليست امرأة ناضجة كما يبدو عليها… بل مجرد طفلة خائفة بحاجة لمن يرعاها! طفلة أضاعت أمانها… و افتقدت الدفء!
15
ناولها آخر لقمة، فالدواء الذي وصفه لها الطبيب، ثم التقط سماعة هاتف الغرفة آمرا شخصا ما في المطبخ: