2
سمعا فجأة صوت الخادمة الآتية صوب الغرفة تحدث شخصا ما:
+
“عمتَ مساءً سيد كينغ! العشاء جاهز في قاعة الطعام”.
8
رفعت ماريغولد رأسها متوردة الوجه، لتقع نظراتها على المستبد بأفكارها مُذ استعادت وعيها، هل كان هارولان طوال الوقت يقف على الباب مصغيا لما دار بينها و بين إبن أخته؟ دلفت الخادمة حاملة صينية العشاء المُعدَّة لها و وضعتها أمامها قائلة بابتسامة رائعة:
6
“هانا أعدت هذه الوجبة من أجلك بكثير من الحب، الجميع يبلغونك سلامهم و يتمنون أن تتعافي بسرعة!”.
9
و توجهت فورا بالحديث إلى الصغير:
+
“لِيونارد، تعال معي لتتناول وجبتك قبل خلودك للنوم!”.
+
وافق لِيو الخادمة على مضض، و قبل أن يسلمها يده، لثم خد ماريغولد و استنشق عطرها مغمض العينين، ثم ارتسمت على فمه ابتسامة رضى، و انطلق رفقة الخادمة قائلا:
9
“هل ستروين لي قصة قبل النوم كما يفعل السيد لي؟”.
+
“لست جيدة في هذا الشأن بقدر السيد لي، لكنني أعدك بالمحاولة، ما رأيك أن نخترع معا قصة مميزة؟ و ستكون بطلتها صديقتك ماريغولد!”.
2
غاب صوتاهما في نهاية الرواق، و لم يبقَ هناك سوى امرأة تائهة عاجزة عن استيعاب تقلبات القدر، إذ حتى فجر هذا اليوم كانت مجرمة منبوذة، لتصبح بين فينة و أخرى ضيفة مبجلة، و رجل إلى غاية وقت قريب كان لعنة غضب تمشي على قدمين، و الآن ها هو يلج الغرفة مغلقا بابها، و يتقدم نحو سريرها بتؤدة، ليقف على رأسها قائلا بهدوء عجيب: